مقالات

معوقات العمل الإنساني والحلول المقترحة – ورشة عمل

0 21

معوقات العمل الإنساني والحلول المقترحة – ورشة عمل

نسعى من خلال هذه الورشة إلى البحث عن السبل المناسبة لمعالجة بعض المعوقات التي تعترض تطور العمل الإنساني والنهوض به، وهي على نوعين:

  • المعوقات الداخلية: الإدارية والتنظيمية والبشرية.
  • المعوقات الخارجية: المالية والقانونية والسياسية.

1 – المعوقات الإدارية والتنظيمية

  1. تواجه الكثير من مؤسسات العمل الإنساني عدم وضوح الرؤية والاستراتيجيات واتساع الأهداف، مما يربك عملها ويشتت جهودها.
  2. الفئوية والشخصية مازالت بعض مؤسسات العمل الإنساني ترتبط مسيرتها وقراراتها ومشاريعها ببعض الفئات أو الشخصيات، بل بعضها تم للأسف ربط مصداقية المؤسسة بوجود تلك الفئة أو الشخصية وسيطرتها على مقاليد الأمور، ولم تضع تلك المؤسسات خططا لإفراز وتعزيز كوادر مساندة تواكب تطور المؤسسة وتؤكد مصداقيتها وتضمن استمراريتها.
  3. تفتقر العديد من مؤسساتنا الخيرية إلى الأنظمة الإدارية المؤسسية وحتى تلك التي تمتلك أنظمة إدارية فهي بحاجة إلى التطوير ومواكبة التقنيات والتطورات في عالم الإدارة بما يعزز من أدائها ويرقى ببرامجها.
  4. تفتقر بعض مؤسسات العمل الخيري العربية والإسلامية إلى آليات لتواصل والتعاون الفعلي بينها مما يجعل الاستفادة المتبادلة للخبرات والإمكانات المتاحة قليلة، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى تكرار الأعمال والبرامج وتشتيت الجهود.

لتجاوز المعوقات الإدارية والتنظيمية نضع عددا من المقترحات:

  1. لابد من تطوير قوانين الجمعيات والمؤسسات الخيرية وكذلك نظمها ولوائحها الخاصة بحيث تتيح تلك القوانين للجمعيات ممارسة دورها ومنحها التسهيلات اللازمة للأداء واجبها في جو من الثقة المتبادلة والشفافية العالية.
  2. على المؤسسات الخيرية إلى تحديد استراتيجياتها وأهدافها بوضوح بعيدا عن العموميات وتحديد الأطر التي تعمل بها وترغب في ممارستها.
  3. إقامة مراكز البحث والدراسات المشتركة على المستوى العربي والإسلامي في مجالات العمل الخيري التطوعي لتعزيز الخبرات الميدانية وتطوير العمل الإداري وذلك عبر الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة والبرامج الإدارية المتطورة والاستفادة المتبادلة للخبرات.
  4. إقامة اللقاءات والمنتديات وتبادل الزيارات بين مختلف المؤسسات العاملة في هذا الحقل لتعزيز العلاقات بين المؤسسات العاملة في هذا المجال.

2 – المعوقات البشرية

والمتمثلة في قلة الكفاءات المدربة والمتخصصة بالإضافة إلى الحاجة المتزايدة للمتطوعين ومن أبرز عناصر تجاوز هذه المعوقات:

  1. العمل على تدريب كوادر محلية في مجالات العمل التطوعي ومع أن عددا محدودا من الجامعات تقدم دراسات في مجالات العمل التطوعي فهناك قليل من الجامعات تقدم ماجستير في العمل التطوعي إلا إننا ومن خلال التدريب المستمر والدورات يمكننا تحقيق بعضا من الإنجازات في هذا المضمار.
  2. تشجيع الكوادر البشرية من ممارسة العمل التطوعي وإبراز قيادات ونماذج رائدة في هذا المجال وفتح آفاق لمشاركتها الفاعلة في إدارة العمل التطوعي والمشاركة في وضع الخطط والمقترحات والأفكار في هذا المضمار.

3 – المعوقات المالية

وهي تتعلق بميزانيات الجمعيات الإنسانية والتي غالبا ما تعتمد على اشتراكات الأعضاء وتبرعات المحسنين وتبرعات المؤسسات والشخصيات وبعض الموارد المالية والتي غالبا ما تقف عثرة أمام تنفيذ برامجها ونشاطاتها ومن هنا فان البحث عن مصادر لتمويل برامجها ولعل من ابرز الحلول:

  1. إيجاد مصادر وقفية استثمارية لتغطية نشاطاتها.
  2. مساهمة الحكومة في منح تلك الجمعيات أراضي لإقامة مشاريعها ومقارها لتعفيها من رسوم الإيجار.
  3. زيادة الدعم الحكومي للجمعيات الإنسانية.
  4. منح الجمعيات إعفاءات من الرسوم الحكومية وتخفيضات في أسعار التذاكر والشحن والجمارك، والإعلانات في وسائل الإعلام للإعلان عن نشاطاتها وبرامجها.
  5. إعفاء المتبرعين بمالهم وجهدهم من الضرائب بما يتناسب مع قيمة التبرعات والأعمال الخيرية.

4 – المعوقات القانونية والسياسية

  1. يتعرض العمل الخيري ممثلا بالمؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية إلى الكثير من التضييق بسبب العديد من الاتهامات السياسية الموجهة له وخاصة من الخارج.
  2. يواجه العمل الخيري مسألة إقحامه في الصراعات السياسية وخاصة بين أنظمة الحكم والمعارضة مما يجعله يدفع ثمن تلك الصراعات
    السياسية.
  3. تفرض العديد من الدول الكثير من القيود على حركة مؤسسات العمل الخيري ومسألة التحويلات المالية مما يؤدي إلى تأخير العمل في البرامج وتنفيذ المشروعات.

لتجاوز بعض المعوقات القانونية والسياسية لابد من إجراءات تقوم بها مؤسساتنا الخيرية في عدد من الاتجاهات وأبرزها:

  1. لابد من توافر الثقة المتبادلة بين القائمين على العمل الخيري والحكومات المحلية بحيث يتم التعامل بشفافية ووضوح فكثيرا من الشبهات التي أثيرت من قبل أطراف خارجية ضد عدد من المؤسسات الخيرية ثبت عدم صحتها وافتقارها إلى المصداقية.
  2. من جهة أخرى فانه من الملاحظ أن المؤسسات والهيئات الخيرية العربية والإسلامية تنأى عن المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية المعنية بالعمل التطوعي من مثيلاتها أو بخاصة المنظمات الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مما يساعدها على اكتساب الخبرات وتطوير برامجها وخبراتها في عدد من المجالات الإدارية والتقنية، بالإضافة إلى أن تلك المشاركات يتيح لها فرص الحصول على تمويل ودعم مالي لبعض مشاريعها وبرامجها الإنسانية التي تقدمها تلك المنظمات الدولية، ومن جهة أخرى تشكل المشاركة في تلك
    المنتديات درءا لما يثار حولها من الشبهات وذلك بتوضيح أعمالها ونشاطاتها وبرامجها الخيرية والإنسانية.
  3. يجب أن تنأى المؤسسات الخيرية عن العمل السياسي وأن تسعى إلى عدم ربط أعمالها سياسيا مع الأحزاب أو التنظيمات السياسية وحتى الحكومات وذلك إنها تمثل المجتمع المدني وتعمل في إطار المنظمات الأهلية الغير حكومية.

أترك ردًا

اطمئن لن يقع ابراز بريدك الالكتروني على موقعنا. تأكد من ادخال البيانات المطلوبة *

التقويم

ديسمبر 2017
ن ث أرب خ ج س د
« نوفمبر   يناير »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

معرض الصور

    تغريدات التويتر

    • منهجية الأداء الفعال في منظمات الأعمال الخيرية كتب ومقالات مفيدة في مجالات العمل الانساني تابعوا ركن المكتبة على م… https://t.co/nMYDxp31V1

      48 minutes ago
    • انطلاق التسجيل في المرحلة الثالثة من سلسلة دورات القائد المتميز – حاتم الساعي "تحت عنوان "معالجة الاعتراضات… https://t.co/uv3OcOwibV

      yesterday
    • حملة نسائم دافئة تجوب شوارع مراكش مجددا – منتدى الشروق المغربية #منتدى_الشروق #حملة_نسائم_دافئة… https://t.co/DXlFArFzRO

      3 days ago

    اشترك في نشرتنا الإخبارية

    اشترك في النشرة البريدية واستقبل مراسلاتنا حتى تكون على علم بمشاريعنا وأنشطتنا الجديدة.